توقفوا فورًا عن استخدام الماء المكلور الموجود في المنازل

توقفوا فورًا عن استخدام الماء المكلور الموجود في المنازل

رائحة الكلور تخنق الأهالي والحكة تنهش الوجوه والأيادي

يعاني أهالي حي الشجاعية منذ أيام من وجود تركيز عالٍ للكلور في المياه التي تصل منازلهم عن طريق الآبار التي تشرف على إدارتها بلدية غزة.

واشتكى الأهالي من الرائحة القوية للكلور في المياه التي تصل إليهم عن طريق أحد آبار البلدية، مما تسبب في احتراق وجوههم وأيديهم عند الوضوء والاستحمام.

وناشد الأهالي البلدية إلى ضرورة معالجة المشكلة التي تسببت منذ أيام في ارتفاع منسوب الكلور لما فيه من مخاطر جسيمة على صحتهم وأضرار كبيرة على البشرة والجلد وإمكانية إصابتهم بالسرطان.

وبالنظر إلى خطورة المياه ذات التركيز العالي بالكلور، تم الاستدلال بعدة دراسات وأبحاث عن خطورة الكلور لعلّ المسؤولين في البلدية ينتبهون إلى خطورتها ويشددون من إجراءاتهم في متابعة عملية تعقيم المياه قبل وصولها إلى المنازل.

وتجدر الإشارة هنا إلى بعض الأضرار المترتبة على وجود نسبة عالية من الكلور في المياه، علمًا بأن العلماء يؤكدون أن الاستحمام بالمياه المعقمة بالكلور أشد خطورة من شربها، إذ يؤدي استنشاق بخار الكلور أثناء الاستحمام لزيادة مشكلات الربو، و الحساسية والجيوب الأنفية فالتعرض قصير المدى لهذه الظروف قد يسبب إدماع العينين، الكحة، البلغم، إدماء الأنف، وآلام الصدر.

ويشكل التعرض بشكل أكبر للمياه المكلورة إلى تجمع السوائل في الرئة، و التهاب الرئة والالتهاب الشعبي، وقصر النفس.

واستنادا إلى دراسة للبروفيسور في كيمياء المياه بجامعة بيتسبرغ (أمريكا) فإن التعرض للمواد الكيميائية المتبخرة أثناء الاستخدام بالدش يفوق ب 100 ضعف أثر شرب نفس الماء ووجد باحثون في جامعة بوستن (أمريكا) بأن الجسم يمتص أضعاف المواد الكيميائية الطيارة أثناء الاستحمام بالدش من خلال الرئة والبشرة مقارنة بأثر شرب مياه مكلورة بنفس كمية الكلور .

ويعتبر الكلور أحد أبرز مسببات السرطان، إذ يتحد الكلور في الماء مع بعض الملوثات العضوية لينتج عن ذلك ما يعرف بمواد الكلوروفورم (Chloroform) وهي مادة مسرطنة ولهذا عرف سبب علاقة الاستحمام بماء مكلور بأخطار سرطان المثانة والمستقيم.

وأشارت مجلة U.S. News World في تقرير لها في 9/1991م إلى أن الدراسات وجدت أن الكلور يمكن استنشاقه وامتصاصه من خلال الجلد أثناء الاستحمام، وإن ذلك ربما يقود إلى أخطار سرطانية.

ويقول الدكتور لانس دلاس من وكالة حماية البيئة الأمريكية (EPA)، إن الاستحمام هو المسؤول الرئيسي عن ارتفاع نسبة الكلوروفورم في السواد الأعظم من المنازل التي تستعمل ماء مكلورا.

وكشفت دراسة أعدتها مجلةAmerican Journal of Public Health وذلك عام 1992 إلى زيادة مقدارها من 15%إلى 35% في بعض أمراض السرطان عند الأشخاص الذين يستعملون ماء مكلورا مقارنة بغيرهم ويشير المعهد الوطني للسرطان (أمريكا) إلى أن مخاطر السرطان اكثر بنسبة 93 % عند الأشخاص الذين يستعملون ماء مكلورا مقارنة بغيرهم ممن يستعمل مياه غير مكلورة وعليه يتفق الخبراء الآن على المخاطر الأكيدة المترتبة على استعمال ماء مكلور والتي تسببها نتاج التفاعل بين الكلور ومحتويات الماء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *