17 أكتوبر، 2020 معركة على جبهة جديدة.. من ينتصر أصحاب المولدات أم المواطن؟

معركة على جبهة جديدة.. من ينتصر أصحاب المولدات أم المواطن؟

المتعارف عليه أن المستهلك قد يقاطع سلعة معينة، او على الأقل يهدد بذلك، خصوصا إذا ما ارتفع سعرها، وأصبح هناك شبهة استغلال واضحة يعني بالبلدي يصبح المستهلك مضحوك عليه، ولعل في قصة إبراهيم ابن أدهم دليل حين اشتكى اليه بعض المواطنين ارتفاع اسعار اللحم فقال ارخصوه (بتركه) . وأنشد قائلا: “وإذا غلا شيء عليّ تركته فيكون أرخص ما يكون إذا غلا.”

وفي القصة المتداولة عبر مواقع الانترنت ولا أعلم مدى مصداقيتها حول قصة تجار البيض في الارجنتين ايضا مثال، حين لقن الأرجنتينيون هؤلاء التجار درسا مدى الحياة، وجعلوهم يجثون على ركبهم استجداء لشراء البيض مرة أخرى بنصف سعره .

الأمر هذه المرة معكوس ، فأصحاب المولدات الخاصة يقاطعون المواطن ، ويرفضون تزويده بخدمة الكهرباء ، إلا إذا دفع الأربعة شواكل ثمن الكيلو الواحد، وأنا أجزم بما لا شك فيه أنهم لا يقدرون على ذلك حتى وإن تظاهروا به، غير أن المواطن الفلسطيني الذي لم يعتد إلا الصراخ والشكوى لا يحمل في جعبته غير الهزيمة أمام كل مشكلة تواجهه، ويتعامل مع كل ازمة بطريقة التكيف والتأقلم والخلاص الفردي ، ولم يجرب مرة واحدة مواجهة الأزمة ، وإن كنا نلتمس له العذر في بعض القضايا فنقول أنها تفوق طاقته ، فكيف نلتمس له الاعذار في قضية أصحاب المولدات ، وهي قضية لا تشكل خطرا على حياته ولا صحته ولا أمنه ، فما على المواطن إن كان أرجنتينيا يحارب البيض لشهر أو شهرين ؟ أو ابراهيميا ادهميا يحارب ارتفاع اسعار اللحم لاسبوعين أو ثلاث ،

إن سلبية المواطن الفلسطيني قلبت الآية ، وعكست الموازين ، حتى وصل الأمر ان يتجاوز بعض المستفيدين ، فيقوموا بخطوة يفترض ان هذا المواطن هو من يقوم بها ، ويفترض أنها سيف مسلط على رقبة المستغلين وغيرهم ،

ولكننا في زمان الشقلبة ، نرى كل شيء بالمقلوب ، وإني على ثقة أن أصحاب المولدات لا يقدرون على وقف الخدمة لمدة طويلة ، وأن على المواطن أن يعلمهم درسا لا ينسوه بمقاطعتهم ، حتى يعيد للميزان اتزانه ، وللأمور نصابها .

بقلم/ سفيان إبراهيم 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *